علي أصغر مرواريد
388
الينابيع الفقهية
كراهية التزويج بالأكراد ، ويكره تزويج المجنونة . ولا بأس أن يتزوج الرجل بامرأة قد علم منها الفجور إذا تابت وأقلعت ، وقد روي : أنه إذا عقد على امرأة ثم علم بعد العقد أنها كانت زنت كان له أن يرجع على وليها بالمهر إذا كان عالما بحالها ما لم يدخل بها ، فإن دخل بها كان لها المهر بما استحل من فرجها ولا يكون له فسخ النكاح ، فإن أراد طلاقها فهو مخير فيه ولا تبين منه إلا بالطلاق أو ما يجري مجراه . وقال بعض أصحابنا : هو من جملة العيوب التي ترد به النساء . باب من يتولى العقد على النساء : عندنا أنه لا ولاية على النساء الصغار اللاتي لم يبلغن تسع سنين إلا للأب والجد من قبله إلا أن لولاية الجد رجحانا وأولوية هنا ، بغير خلاف بين أصحابنا إلا من شيخنا أبي جعفر في نهايته فإنه يجعل ولاية الجد مرتبطة بحياة الأب في هذه الحال ، والصحيح أن ولايته بعد الأب باقية ثابتة في ما لها وغيره والأصل بقاؤها فمن أزالها يحتاج إلى دليل قاهر . والجد له مزية في هذه الحال بأن يختار هو رجلا ويختار أبوها رجلا فالأولى أن يقدم من اختاره الجد ، فإن بادر الأب في هذه الحال وعقد على من اختاره فعقده ماض ، فأما إن عقدا معا لرجلين في حالة واحدة فإن العقد عقد الجد ويبطل عقد الأب بغير خلاف في ذلك أجمع ، فأما عقدهما عليها بعد بلوغها التسع السنين وهي رشيدة مالكة لأمرها وهي بكر غير ثيب فإن أصحابنا مختلفون في ذلك على قولين : منهم من يقول : عقدهما ماض وولايتهما باقية ثابتة لم تزل ، ويسوى بين الحالين إلا أن هاهنا ولاية الجد مرتبطة بحياة الأب ، فإذا مات الأب عند هذه الحال بطلت ولاية الجد وصار كالأجانب فليلحظ ذلك ويتأمل ففيه غموض ، وهو قول شيخنا أبي جعفر في نهايته ومعظم كتبه . ومنهم من يفرق بين الحالين ويزيل ولايتهما في هذه الحال ، وهم الأكثرون المحصلون من أصحابنا ويجعلون أمرها بيدها ولا يمضون عقدهما عليها والحال ما ذكرناه إلا برضاها ، فإن لم ترض